|
تتوجه الأمانة العامة لجبهة الخلاص الوطني في سورية إلى الشعب السوري بأسمى التهاني والتبريكات بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية والهجرية المباركتين، أعادها الله على الجميع مسيحيين ومسلمين بالخير والبركة والتآخي والمحبة والسلام. إن جبهة الخلاص الوطني في سورية التي كانت وستبقى مشروعاً فاعلاً باتجاه التغيير الوطني الديمقراطي لبناء الدولة المدنية على أسس العدالة والمساواة والتآخي بين المواطنين، وطي صفحة العنف والاستبداد والتهميش والتمييز والإقصاء وزرع الفتن وممارسة الظلم العام التي عمل عليها النظام المستبد في سورية؛ تؤكد على تعزيز الروابط الحية بين أبناء الشعب الواحد وتعميق قيم التعايش والمصير المشترك والفعل الموحد للتصدي باللحمة الوطنية الواحدة لسياسات النظام المستبد الفاسد. ففي ظل أعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الهجرية المباركة يمر الشعب السوري بظروف داخلية سياسية اجتماعية اقتصادية وطنية غاية في التدهور والفوضى والبؤس العام، حيث لا كهرباء ولا ماء، وغلاء فاحش وشباب عاطل عن العمل وأزمة حياتية خانقة، نتيجة سلوك النظام الفاسد الذي ما برح يسرق الحرية والثروة والفرحة ويهدد استقرار الشعب، ويقف حائلاً دون إحياء أعياده بحرية وسعادة وبحبوحة عاشها وأحياها عبر تاريخه الطويل قبل حكم هذا النظام الفاسد الذي طال ظلمه الشعب كله. أيها السوريون جميعاً .. كل عام وأنتم بخير إن النظام الفاسد يعتاش على غوغائية أوهام الممانعة والمساومة على الأرض والكرامة والأمن الوطني والقومي، والمشغول ببناء "أسس متينة لعمارة السلام" وعرض الجولان والحدود والوجود على أرصفة المساومات الإقليمية والدولية، ممعناً في عزل سورية عن محيطها العربي وزجها في أتون المشروعات الإقليمية الخطيرة، متمادياً في انتهاكه لحقوق الشعب الأساسية، معمماً شائنة شد الأحزمة على العيون والآذان والبطون والجيوب، غير محترم للشعب وأعياده وتقاليده وحقه في الحياة الحرة الكريمة، متجاهلاً الأزمة الوطنية والسياسية والمعاشية الرهيبة التي تزيد حالة البؤس والتذمر لدى عامة الشعب؛ وكل هذا مؤشر مباشر على فقدان النظام - الذي لا يملك الشرعية الوطنية - أهم ركائزه وهو الاستقرار الداخلي، حيث لن تفيده كل "أعمدة البناء الخارجي" التي يتوهم أنها تسنده وتحميه مجاناً إلى الأبد. إن جبهة الخلاص الوطني، وفي ظل حالة التردي الشديد التي أنتجها النظام الفاسد، مستعينةً ومستمدة القوة من الله العلي القدير ومن المخزون القيمي والحضاري لهذا الشعب العظيم، تتقدم إلى السوريين جميعاً في الوطن والمهجر وإلى رموز الحرية في السجون والمنافي، بالتهاني، وتبارك عظمة هذا الشعب وقدرته على القيام بأعباء التغيير الوطني المنشود والانتقال إلى غد الحرية والكرامة. أعياد ميلاد مجيدة ورأس سنة ميلادية وهجرية جديدة مباركة على طريق تعزيز قيم التضامن والمحبة والسلام .. وكل عام وأنتم بخير الأمانة العامة لجبهة الخلاص الوطني في سورية 24 كانون الأول/ ديسمبر 2008 |