|
تراقب جبهة الخلاص الوطني في سورية بقلق بالغ ما يجري في سجن صيدنايا العسكري من قتل للمعتقلين السياسيين، الذين احتجوا على سوء المعاملة، في إحياء من السلطات السورية لسلسلة المجازر الدموية التي ارتكبتها بحق المعتقلين السياسيين في الثمانينات. إن الجبهة تحذر من خطورة استمرار المجزرة التي بدأت في سجن صيدنايا العسكري فجر اليوم السبت بعد تدنيس المصحف الشريف في عمل استفزازي للسجناء، ليروح ضحيتها عشرات الشهداء من المعتقلين السياسيين. وتدعو الجبهة إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، من منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية المعنية، للتحقيق في ما يجري في سجن صيدنايا الذي يضم حوالي 4 آلاف معتقل سياسي، وإحالة نتائج التحقيق إلى المحكمة الجنائية الدولية. فلم يعد ممكناً الصمت على جرائم النظام السوري في هذا السجن وغيره من فروع التحقيق الرهيبة، المتمثلة في التعذيب وسوء المعاملة، والإهمال المفضي إلى المرض والموت. إن شعور السلطات السورية بأنها خارج إطار المحاسبة، ولا سيما بعد مجزرة مصغّرة سابقة في شهر نيسان/ أبريل الماضي بحق سجناء صيدنايا أنفسهم، راح ضحيتها عدد من المعتقلين حرقاً بعدما أضرم السجانون النار في المهاجع؛ هو الذي شجعها على ارتكاب المجزرة الجديدة صباح اليوم السبت بالرصاص، الذي حصد أرواح المعتقلين العزّل، وما زال الوضع في السجن مجهولاً بعد تصاعد الدخان منه، ولجوء مئات المعتقلين إلى سطح السجن هرباً من الرصاص. لا مفر من التحقيق المستقل في ما جرى ويجري في السجون السورية، ومن الخطورة أن يصم العالم الحر أذنيه عن سماع صرخات المعتقلين السياسيين في سجون سورية، لأن ما جرى في صيدنايا اليوم من عصيان، ليس سوى أحد مقدمات العصيان الكبير الذي يتهيأ له الشعب السوري كله. وإن خذلان المعتقلين اليوم، لهو إشارة بائسة إلى الخذلان الذي يعاني منه الشعب السوري، المتروك وحيداً في مواجهة الطغيان والظلم. جبهة الخلاص الوطني في سورية 5 تموز/ يوليو 2008 |