في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي
تعيشها المنطقة، وخاصة في فلسطين ولبنان والعراق، فوجئنا كما
فوجئ الشعب الفلسطيني والعرب، بفشل المساعي لحل التوترات بين
الإخوة في حركتي حماس وفتح، والإقدام على استخدام السلاح في
حسم الخلافات السياسية، بدلاً من اللجوء إلى المؤسسات
الديمقراطية، وما رافق ذلك من أعمال وممارسات، تتعارض مع
الثوابت الوطنية، وقيم الشعب الفلسطيني الشقيق.
إنّ فشل محاولات التهدئة والتسوية بين الحركتين، كان يوجب
العودة إلى اتفاق مكة المكرمة، تجنباً لما يمكن أن يفرزه
استخدام السلاح من أخطار حقيقية على قضية فلسطين.
إن أحداث غزة، والاقتتال بين الحركتين الرئيسيتين حماس وفتح،
وانقسام غزة سياسياً وعملياً عن الضفة الغربية، شكل خسارة
كبرى، ونكسة لقضية فلسطين، كما شكل مكسباً لإسرائيل، التي
ساهمت - لا شك - في دفع الأمور إلى واقع الصدام، ليبدأ صراع
جديد بين جناحي فلسطين: الضفة الغربية وغزة، وبين الإخوة في
حركتي حماس وفتح، لتصبح القضية الأم قضية فلسطين، في إحدى
زوايا النسيان، تغطيها مرارة الصراع والانقسام والحملات
المتبادلة.
إن جبهة الخلاص الوطني في سورية، إذ ترفض وتدين بصورة قاطعة
استخدام السلاح في الخلافات السياسية، وضرب المؤسسات الشرعية،
وإهانة رموز الشعب الفلسطيني الوطنية؛ لتحذر من محاولات كل من
إيران والنظام السوري لدفع الأمور إلى وضع تستخدم فيه ورقة
فلسطين والعراق ولبنان في خدمة مصالحهما، والمساومة عليها مع
المجتمع الدولي.
إن جبهة الخلاص الوطني في سورية، تدعو الأشقاء الفلسطينيين إلى
مراجعة عميقة ومسؤولة لأوضاعهم، والتمسك بالوحدة الوطنية،
واحترام المؤسسات الدستورية، واتخاذ الإجراءات السريعة للعودة
إلى الحوار الوطني، والحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني.
جبهة الخلاص الوطني في سورية
21 حزيران/ يونيو 2007