|
كلمة السيد عبد الحليم خدام
في افتتاح
المؤتمر التأسيسي لجبهة الخلاص الوطني
أيتها
الأخوات أيها الإخوة
أود في
بادئ الأمر أن أرحب بالأخوات والإخوة الذين انضموا إلى جبهة
الخلاص الوطني ليكونوا في طليعة العاملين على خلاص سوريا
وإنهاء معاناة شعبها من نظام أضعف البلاد باستبداده وأفقر
الشعب بفساده وضعضع الوحدة الوطنية بسلوكه وبنهجه وزرع الخوف
وروع المواطنين بأجهزة أمنه.
يعتقد
الطغاة أن الاستبداد والقمع وجمع الثروة ومصادرة الحريات تطيل
عمر أنظمتهم دون أن يدركوا أن قدرة الشعوب على كسر الاستبداد
وهزيمة الظلم ومحاسبة الطغاة لا حدود.
لم يدرك
قادة النظام المستبد الفاسد أن الاستبداد والظلم والفساد
يؤديان إلى ضعف البلاد ونشر التخلف مما يهدد مصير الوطن.
أيها
الإخوة والأخوات:
الاستبداد
والظلم والفساد لا يجلب للشعوب إلا الضعف والهزيمة في جميع
الدول التي حكمها طغاة ومستبدون قادوا شعوبهم للانكسار
والهزيمة.
ومن أخطر
مظاهرالاستبداد والانفراد بالسلطة وقوع الحاكم المستبد في قبضة
نفر من الانتهازيين فيصورون له ضعفه قوة وظلمه عدلاً وكذبه
صدقا وفساده استقامة وفسقه إيماناً فيزداد طغيانه وفساده.
ومن أخطر
مظاهر الانفراد بالسلطة فقدان القدرة على التمييز بين الخطأ
والصواب فيكون الخطأ سبيله فتضعف الدولة وينتشر الفساد فيها.
إن النظام
الذي يتحكم به فرد وتغيب فيه المؤسسات والقدرة على محاسبة
المسؤول تجعل الطريق مفتوحاً أمام الفساد واللامبالاة وانحدار
القيم.
لم تعرف
سوريا بتاريخها الحديث نظاماً أكثر ظلماً من هذا النظام ولم
يعرف السوريون مرحلة اتسمت بالفساد أكثر من المرحلة التي نتحدث
بها الآن. أسرة تعتبر الدولة مزرعة لها فتزيد من القمع والظلم
وإفقارالناس ونشر الجهل والتخلف.
أمامنا
أيتها الأخوات والإخوة طريق لا بد من سلوكه لكسر الاستبداد
وكسر نظامه حتى يستعيد الشب حقه في تقرير مصيره وفي اختياره
قياداته. ليس أمام السوريين طريق آخر غير طريق العمل والتضحية
لتحرير البلاد وإنقاذ الشعب من محنته ونجاحنا طريق التعزيز
الاستقلال الوطني الذي حققه الآباء والأجداد بتضحياتهم
ودمائهم.
ومع تصاعد
الإدارة الشعبية في الخلاص من النظام المستبد يتصاعد عنف
النظام ويزداد خوفه ويصبح القلم أخطر من السيف والفكر أخطر من
البندقية فيعتقل المناضلين من مفكري سوريا
ومثقفيها لأنهم
قالوا قولة الحق فهزت عرش الاستبداد ففتح أبواب السجن لحماية
نظامه من الفكر والقلم.
تحية للمناضلين من
شعبنا الذين وضعهم النظام في سجنه الصغير، والبائس أن جدرات
السجن الكبير ستنار وسيكون السجن الصغير مأوى للظالمين
والغاسدين والمستبدين.
يحاول رأس النظام
المستبد أن يضلل الرأي العام العربي بإبداء تمسكه بالثوابت
الوطنية والصمود في وجه الأخطار الخارجية وليس في سورية من لا
يعرف أن النظام هدم جدران الدفاع عن الوطن عندما حول البلاد
إلى سجن كبير وتحول الحاكم إلى سجان، وأصبح الشعب سجيناً.
كيف يتحقق الصمود
وقد أفقر النظم الشعب وصادر حرياته، وعطل قدراته، وأضعف الوحدة
الوطنية.
إن أهم عوامل
الصمود جبهة داخلية متماسكة ونظام يكون فيه الشعب مصدر السلطة
وسيدها.
إن ادعاء الصمود
لا يتماشى مع نشر الفساد وزرع الخوف.
أيها الأخوات
والإخوة، ثقوا أن هذا النظام في طريقه إلى الانهيار، فقد فقَد
كل عوامل البقاء والاستمرار، وفي هذه الدورة من اجتماعات
الخلاص الوطني ستقررون برامج العمل لتحقيق التغيير وتوفير
السبل والوسائل لكسر النظام وهزيمته، إننا أمام مسؤوليات كبيرة
علينا تحملها بكل شجاعة لتستعيد سوريا دورها ومكانتها ويستعيد
شعبنا حريته، وتتحرر إرادته، ويتحقق العدل والمساواة والنهوض
والتقدّم.
أتمنى لاجتماعاتنا
أن تحقق لتطلعات شعبنا، والسلام عليكم ..
أعلى
|