|
جبهة الخلاص .. والقضية الكردية في سوريا
5-8-2006
بقلم: كاوى رشيد -
عضو جبهة الخلاص الوطني في سورية
مقدمة:
لم يكن خفيا على المواطن السوري، ان المعارضة السورية كانت
تفتقر إلى ركائز اساسية لتكون قادرة على مواكبة التغير الجاري
في العالم. وبالرغم من عقد وبناء تحالفات هنا وهناك، ولكنها
للأسف لم تكن بمقدورها حتى بناء الركيزة الأولى لأية قوة تريد
البقاء والنضوج في عملية المعادلات الصعبة في المنطقة وذلك:
1 - عدم وجود برنامج عمل كامل.
2 - عدم وجود آلية عمل أو حتى التفكير بها.
3 - الأفتقار إلى القنوات المالية والإعلامية الكافية.
4 - عدم وجود خطاب سياسي واضح إقليميا أو عربيا أو إسلاميا
وحتى للقوى العالمية الكبرى.
5 - صب كافة المؤتمرات غضبهم في بيان ختامي يشرحون فيه المباح
والغير المباح بحيث يفهم العدو قبل الصديق مدى قدرات
المؤتمريين، مما كان يدل على نقص الوعي السياسي لحجم المعادلات
السياسية في العالم.
وعدم ايجاد معارضة بمعناها المؤسساتي كان سببا في اطالة عمر
النظام وأمكانية عقدها لصفقات مع أمريكا وأوروبا على حساب عدم
وجود بديل للنظام في سورية، وقد استفاد النظام فعلا منذ بداية
التسعينات وحتى الآن.
جبهة الخلاص الوطني في سوريا:
يعتبر تأسيس جبهة الخلاص الوطني في سوريا الأول من نوعه، من
حيث برنامجه، وآليات عمله، وخطابه السياسي الشفاف.
والتأسيس جاء في مرحلة حساسة جدا يحتاجها السوريين بكل قواها
القومية والوطنية كونها تعبر عن:
1 - المستوى المرموق في الحوار الكردي العربي القوميتين
الأساسيتين في البلاد على المستوى الوطني.
2 - التفاعل مع المعارضة الوطنية الديموقراطية التي تؤمن
بالعمل الجماعي السلمي من أجل التغيير والاصلاح واعادة بناء
سورية.
3 - وجود قاعدة واسعة لها في داخل الوطن.
4 - القبول العالمي والعربي والإقليمي لها وباعتراف رأس النظام
شخصيا بوجود دعم دولي لها.
جبهة الخلاص والقضية الكردية:
لقد كان الفهم لوجود قضية كردية في سوريا، تشكل أزمة حقيقية
للكثير من قوى المعارضة العربية السورية، وخاصة من البعثيين
والإخوان المسلمين، بالرغم من الخطاب الكردي السوري الواضح
الداعي لوحدة البلاد، والعمل إلى جانب كافة القوى الوطنية في
البلاد، والعيش معا في سوريا ديمقراية لكل السوريين.
إن جبهة الخلاص استطاعت بالتأكيد كسر حاجز الصمت الذي كان قد
عزل آذاناً لم تكن تريد أن تصغي لعدالة القضية الكردية في
سورية، وخاصة من البعثيين، الذين كانوا وما زالوا الداء في
سوريا تحت غطاء شعارات باتت بالية، كسورية عربية وقلعة الصمود
العربي، والى ذلك من أطروحات قي سبيل انشقاق الصف الوطني
السوري.
إن قوى جبهة الخلاص عبر وجهة نظرها للقضية الكردية في سوريا من
خلال بناء سوريا الجديدة، سوريا لكافة السوريين كردا وعربا،
والاعتراف بوجود الشعب الكردي في سورية كقومية رئيسية ثانية
وحقوقه القومية السياسية والديموقراطية والاجتماعية والثقافية
والاقتصادية ومبدأ الشراكة المصيرية بين العرب والكرد وتثبيت
هذه المبادئ في دستور سورية الجديد وإزالة آثار الحزام العربي
واعادة الممتلكات المنقولة وغير المنقولة التي جرد منها
أصحابها لأسباب قومية وسياسية اضافة إلى قبول مبدأ مشاركة
ممثلي الحركة الكردية بنسبة 15 % في كافة مؤسسات الجبهة
واعتماد اللغة الكردية إلى جانب العربية في وثائق وإعلام
الجبهة؛ يعتبر بالتأكيد موقفاً علينا نحن الكرد الوقوف بجانبه،
وأدعو كافة نشطاء الحركة القومية الديموقراطية الكردية في كل
مكان إلى دعم واسناد الجبهة والانخراط في صفوفها والتعامل
معها.
خاتمة:
إن دعوتي للحركة الكردية الديمقراطية في سوريا وإلى كافة
النشطاء السياسين الكرد إلى الانخراط ودعم جبهة الخلاص ليس الا
واجباً لدعم الموقف الكردي في كل إطار شرعي للمعارضة وفي
مقدمتها جبهة الخلاص. ودعوتي بالتأكيد لـ:
1 - القوى التي تمتلك أكثر من اسم وجريدة شهرية، قوى تمتلك
أجندة واضحة وشفافة لحل القضية الكردية في سوريا.
2 - القوى التي تريد الخروج من قوقعة الجهات الأمنية ورفع سوية
نضالها الديمقراطي السلمي والتعامل مع الواقع السياسي
والمتغيرات الدولية بكل بطولة وصلابة.
المصدر: أخبار الشرق
أعلى
|