|
وقائع المؤتمر الصحفي
الذي عقد في ختام المؤتمر التأسيسي لجبهة الخلاص الوطني في
سورية بتاريخ 5/6/2006
5/6/2006
أكد السيد
عبد الحليم خدام، عضو الأمانة العامة لجبهة الخلاص الوطني،
رداً على سؤال بشأن آليات التغيير ومسألة التدخل الخارجي، ان
"بيان الجبهة واضح. التغيير يجب أن يكون داخلياً ومن قبل الشعب
السوري. لن ندعو أي جهة عربية أو دولية للتدخل في عملية
التغيير".
وقال خدام
في المؤتمر الصحفي الذي عقد يوم 5/6/2006 في ختام أعمال
المؤتمر التأسيسي للجبهة: "لن نستجر انفسنا أو نستجر الآخرين
لخلق ظروف معقدة في المنطقة". وأكد أن "التغيير سلمي وليس عبر
الدماء أو الثورة المسلحة". وأضاف: "ندعو إلى تعزيز الوحدة
الوطنية وهو منطق التغيير".
وشدد خدام
على أن "الذين يعتقدون أن التغيير سيؤدي إلى اضطرابات وعدم
استقرار انما يقولون عليك أن تبقى تحت الاستبداد وأن تبقى تحت
الضائقة الاقتصادية والبطالة .. وأن يبقى المئات في السجون ..
أن تبقى الحريات مغيبة".
وقال خدام
إن "الرسالة التي تلوح بعدم الاستقرار هي رسالة مشبوهة". وأكد
أن "جماهر شعبنا ستتحرك في لحظة معينة وهي ستقود عملية
التغيير"، لافتاً إلى الجبهة "ستناقش في مرحلة لاحقة الآليات"
التي سيتم استخدامها.
ورداً على
سؤال حول اتهام الجبهة بالطائفية وضرورة طمأنة العلويين وجميع
الطوائف والأقليات، قال خدام إن هذه الجبهة ليست جبهة طائفية.
هي تمثل التيارات السياسية لمووجودة في سورية". وحذر من التحول
للصراع الطائفي. وقال "ليس هناك قلق لوقوع تكتلات طائفية عبر
الجبهة أو غيرها".
وحول عدم
وجود أسماء علوية في الجبهة، أوضح خدام أن الظروف الأمنية هي
التي حالت دون إعلان اسماء، حيث أن العلوي عقوبته مضاعفة".
ونبه السيد
خدام إلى أن "النظام يحاول أن يخيف الطائفة العلوية من أجل أن
يحتمي بها"، موضحاً أن "الاضطهاد شمل العلويين".
وقال خدام
إن "هناك أشخاصاً من كل الطوائف استخدمهم النظام، والاضطهاد
والاعتقال والنهب شمل الجميع. وأضاف: "العلوييون موجودون في
الجبهة ولكن خوفاً عليهم وعلى عائلاتهم لم تعلن الأسماء ..
عندما تعلن الحكومة المؤقتة ستكون أسماء من جميع الطوائف".
وحول
القضية الكردية، قال خدام "ناقشنا لقضية الكردية واتخذت قرارت
ستحل المشكلة. نحن ندرك أن هناك مشكلة وستعمل الجبهة على
حلها".
وفي رد على
سؤال عما إذا كان نادماً على دوره الذي قام به في لبنان عندما
كان في السلطة، قال خدام "كلا لست نادماً على دوري في لبنان.
كانت هناك حرب أهلية وسأنشر تفاصيل الحرب ودور سورية. ولولا
التدخل السوري آنذاك لم يكن لبنان الآن موجوداً".
وحول
إمكانية عقد صفقة مع الولايات المتحدة، قال خدام "نحن لا نكافح
من أجل التغيير من اجل هذه الدولة وأو تلك". وأضاف: "سورية كان
ذات ثقل دولي والآن تحولت إلى شرابة خرج" (في إشارة إلى
انهيار مكانتها).
وحول تمويل
نشاطات الجبهة، قال خدام "من يمول .. الجميع يمولون. كلنا
يساهم في تمويل المؤتمر. لسنا أغنياء لكننا لسنا فقراء ولسنا
متسولين ولا نضع أيدينا على أموال الناس".
وحول
العلاقات مع لبنان، قال خدام إن "بيان الجبهة أشار إلى استقلال
لبنان وإقامة علاقة ندية بدون أي من أشكال التدخل، والترجمة
لهذا الأمر هو إقامة عتلاقات دبلوماسية".
السيد زهير
سالم، عضو الأمانة العامة للجبهة، قال حول قضية الصفقة مع
الأمريكيين: "نحن لسنا معارضة طارئة. النظام قام بصفقة واستمر
في ظل صفقة. وسواء كان هناك صفقة أم لا واجبنا أن ننقذ شعبنا".
وحول وجود
خلافات مع أطراف المعارضة الأخرى، قال السيد علي صدر
البيانوني، عضو الأمانة العامة للجبهة، إن "جماعة إعلان دمشق
ونحن جزء منه أكدوا أن لا علاقة لهم بها، ونحن نؤكد هذا. ونقر
بوجود اختلاف في وجهات النظر".
ورداً على
سؤال حول مقاطعة بعض الأطراف للجبهة وذكر الناشط السوري هيثم
مناع كمثال، قال البيانوني إن "هيثم مناع لم يدع أصلاً.
فالمدعوون هم المؤيدون لفكرة قيام الجبهة"، مؤكداً أن "الباب
مفتوح للجميع".
وأوضح
السيد البيانوني أن "المشاركة في الجبهة لا تحد من حرية الحركة
في الدخول في تحالفات أخرى بما لا يخالف مبادئ الجبهة". وقال
إن "الجبهة لا تخرج عن إطار مبادئ إعلان دمشق".
وعن الموقف
من القضية الكردية، قال صلاح بدر الدين، عضو الأمانة العامة،
إنه "كنا نطمح أن يتبنى المؤتمر العديد من القضايا التي
طرحناها، ولكن بما أن المؤتمر هو تحالف وهناك العديد من
اللآلاء فتم الاتفاق على المبادئ المشتركة".
وقال السيد
بدر الدين: "كنت أطمح بتأييد العملية الساسية في العراق وتأييد
أسلوب الحكم الفدرالي في العراق ولكن بعض الإخوة تحفظوا ولم
تخرج في البيان الختامي".
وحول
القطيعة مع النظام السوري، أكد السيد البيانوني أن النظام
السوري هو الذي صنع القطيعة مع الشعب. المعارضة كانت يدها
ممدودة خلال ستة سنوات. وقد اتفق الجميع في إعلان دمشق وجبهة
الخلاص على أن هذت النظام غير قابل للإصلاح، ولذلك كان التغيير
هو مطلب الجميع".
ورداً على
سؤال حول التعاون مع الإخوان المسلمين في الدول الأخرى قال
البيانوني، وهو أيضاً المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين
في سورية: "التنسيق حول القضية السورية والمعارضة السورية يتم
مع المعارضة السورية. لنا تعاون مع مختلف الأطراف، لكننا
المصريين أدرى بشؤونهم والسوريين أدرى بشؤونهم. نشرح وجهة
نظرنا ولكن نتخذ قرارنا من خلال قيادة الجماعة في سورية".
وسئل
البيانوني عن تصريحات سابقة قالت الصحفية إنه تحدث فيها عن
محاكمة خدام في المستقبل، فأوضح أنه
"قلت إننا
في تحالفنا مع كل الفئات لا نعطي صك براءة لأحد. نحن لا ندين
أحداً ولا نبرئ أحدا، إذا كان هناك قضايا فالقضاء هو الذي
سيحاكمهم. سواء كان علي البيانوني أو خدام أو غيرهما".
وحول
الديمقراطية وما إذا كان الإخوان يقبلون بأحزاب ليبرالية
علمانية" قال السيد البيانوني: "أكدنا في مشروعنا على التغيير
السلمي وتداول السلطة والتعاون مع الآخرين".
وقال
البيانوني إن إقامة التحالفات ليست أمرا جديدا على الإخوان
المسلمين، وأشار إلى التحالف لتحرير سورية وإعلان دمشق، وشدد
على "التعاون مع الجميع لما فيه خدمة الوطن"، موضحاً أنه
"عندما يتم التغيير، فلكل حزب مبادئه والحَكَم هو صندوق
لاقتراع".
وأكد
البيانوني أن "الديمقراطية نطالب بها كاستراتيحية وليست
تكتيتيكاً". وقال "شاركنا في كل البرلمان والحكومات المتعاقبة
في السابق". وقال "اذا حققنا برامجنا كان بها وإلا سنراجعها".
وحول
التغيير الشامل في سورية، قال السيد خدام: "عملية تغيير النظام
سيقوم بها الشعب السوري. الكيفية وبرامج العمل .. هذه مسائل
تناقش في مؤسسات الجبهة ولا تناقش في وسائل الإعلام لأن مثل
هذه المسائل لها أبعاد أمنية ومناقشتها علنياً ستلحق الضرر
بالسوريين في سورية".
وفي رد على
سؤال حول مسألة حق تقرير المصير، قال السيد صلاح بدر الدين:
"نحن جبهة وهناك برامج مشتركة. نحن هدفنا جميعا هو التغيير
الديمقراطية في سورية، ودستور جديد يلبي مطامح جميع مكونات
الشعب السوري". وأضاف: بدر الدين "أي شعب في العالم ومن ضمنه
الشعب الكردي من حقه تقرير مصير بنفسه".
وحول عدم
تعاون بعض الأنظمة العربية مع الجبهة وتأييدها للنظام السوري،
قال خدام: "أساس توجهناتنا العربية هي تحقيق تضامن بين الدول
العربية والتعاون في المجالات المختلفة وعدم الانجرار في
صراعات هامشية لا تخدم أحداً .. اما القول إن بعض الحكومات
العربية لها موقف من جبهة الخلاص، قد يكون هذا صحيحاً. هم لهم
سياساتهم ونحن لنا سياساتنتا". وقال: "لا نسمح لأي جهة بأن
تتدخل .. ليس من حقهم أن يتدخلوا في شؤوننا". وقال: "بعض هذه
الدول تتخذ هذا الموقف تحت عنوان الحرص على سورية. لذلك في
البداية وجهنا الحديث لهذه الدول بأن الاستقرار في سورية لن
يكون في خطر. الخطر سيكون في استمرار هذا النظام، لأن استمراره
وإغلاق أبواب التغيير سيؤددي إلى خلف التطرف. وهذا التطرف لن
يقف ضمن حدود سورية".
وقال السيد
خدام: "من حق السوري أن يعيش بحرية ومن حقه أن يطمئن بأنه أو
ابنه لن يذهب غلى السجن بسبب كلمة". وأشار إلى الاعتقالات بسبب
التعبير عن الرأي والتوقيع على إعلان دمشق بيروت.
وأكد خدام
أن "مصير الاستبداد هو السقوط والتحلل"، محذراً من أن نتيجة
الاستبداد في أي دولة ستكون "انكسار هذه الدولة".
وشدد خدام
على أن العالم قد تغير، و"من حق السوريين التغيير وأن يكونوا
شركاء في هذا العالم المتغير وأن يكون لهم موقعهم".
أما
البيانوني فقد قال "أعتقد أن جماهير الشعب في سورية تتابع نتائ
جالمؤتمر. وسيتم إيصال ما تمخض عنه هذا اللقاء إلى مختلف قوى
الشعب السوري".
وأوضح
البيانوني أن الاعتقالات بسبب إعلان دمشق بيروت "هي مؤشر على
حالة الذعر التي يعيشها النظام وحالة الضعف التي ألجأته إلى
هذه الخطوات القمعية".
وقال
البيانوني: "في بياننا الختامي أكدنا على تضامننا مع المعتقلين
وأن استمرار النظام في هذا الطريق سيعجل في انهياره".
وأوضح
البيانوني ان بيان الجبهة "أشار إلى أن "النظام يحاول إشعال
فتنة ويوهم الطائفة العلوية بأنها مستهدفة".
وأكمد
"أننا لا ننهج منهج التكفير". وقال: "العلويون إخواننا وهم
يشتركون في ذلك مع كل الطوائف التي تنتمي إلى الإسلام". وقال:
"هم يقولون مسلمون ونحن لا نكفر احداً .. على العكس النظام
يحاول إشال الفتنة".
وأكد
البيانوني أن "العلويين والطوائف الأخرى شركاؤنا في الوطن
والمصير". وقال: "من الطبيعي أن يقوم النظام أو الأسرة الحاكمة
بزرع الخوف في اللطائفة بهدف زرع الفتنة". وأوضح أن "بشار
الأسد يقول إما أنا او الفتنة حتى يحتمي وراء الفتنة".
وأوضح
السيد خدام أنه "ليس هناك مذهب في سورية يكفر العلوية". وقال:
"لكل طائفة مذاهب والكل يجمعهم الإسلام، والمسلمون يتكاملون مع
المسيحيين في اطار الوحدة الوطنية". وقال خدام: :هذا الحديث
الذي يطرحه النظام ليقول إما هو أو الفتنة. الفتنة لن تقع
والنظام سيذهب".
وحول الوضع
في العراق وقضية السلاح النووي الإيراني، قال خدام: "الوضع في
العراق مقلق ومؤلم ومخيف. بلد شقيق ينزف دما. وليس هناك من
مواطن في سورية إلا وهو حزين لما يجري في العراق. لذلك ناشندنا
كل الأطكراف العراقية لعدم الانزلاق إلى الصراعات الدموية لأنه
سيؤدي إلى انهيار العراق كبلد". وقال: "هناك الوحدة الوطنية
التي ستؤدي إلى جلاء قوات الاحتلال".
وقال خدام:
"في المنطقة تعقيدات كثيرة وهذه التعقيدات جزء منها موضوع
السلاح النووي في إيران، ولكن الإيرانيين ينفون سعيهم لسلاح
النووي. كان من الأفضل لوكالة الطاقة الدولية ان تجرد المنطقة
من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، لأن امتلاك طرف في
المنطقة سيؤدي إلى أن تتطلع الدول الاخرى لامتلاك هذا السلاح".
وقال: "نأمل في انتهاء الأزمة. ليس من مصلحة المنطقة ولا
الاستقرار الدولي أن تنفجر الأوضاع".
وسئل
البيانوني عما يسعى إليه الاخوان، فقال: "الإخوان المسلمون
كجماعة تحمل أفكاراً إسلامية ومنهجها إسلامي. وهناك مبادئ عامة
تجمع كل التنظيمات في الأقطار المختلفة. وهنا خصوصيات لكل قطر
تحكم التنظيم لاتخاذ مواقفه في السياسة الداخلية".
وقال
البيانوني: "الإخوان في العراق دخلوا في العمل السياسي في
العراق، وما أعلمه أن كل التنظيمات الإخوانية ترفض الاستقواء
بالخارج".
وقال السيد
البيانوني: "أما أننا طلاب سلطة فتاريخنا في سورية وفي غير
سورية، يثبت أننا كنا دائماً دعاة للإصلاح، وبرنامجنا السياسي
المعلن والمترجم يظهر هذا الأمر".
وقال زهير
سالم، وهو أيضاً قيادي في الإخوان المسلمين: "هناك باب في
الفقه يسمى فقه المصالح والمفاسد، ويتم تثبيته حسب الموقف".
وسئل السيد
خدام "كيف تشعرون في العلاقة مع الإخوان المسلمين بعد كل هذه
السنوات"، فقال: "كان أول اتصال لي بعد أن خرجت من سورية هو مع
البيانوني، لأنني على ثقة أن الوحدة الوطنية كانت وما زالت
مهتزة نتيجة للصراع بين الإخوان وبين السلطة في سورية. نحن
متفقون على معظم القضايا المشتركة، وما يجمعنا مصالح الوطن،
نحن نهتلف في الأيديولوجيا، ولكن لا يجب أن ينعكس ذلك في العمل
المشترك لإسقاط النظام وما بعد إسقاط النظام".
وسئل خدام:
"هل اتصلت مع البيانوني لأنك كنت على الأرض وتعلم أنهم
الأقوى؟"، فأجاب: "قضية من الأقوى على الأرض لم تكن وراء
الاتصال ووراء التحالف، ولو كان الأمر هكذا فسيكون التحالف
هشاً. التحالف تم من أجل مصالح وطنية. لم تكن لدي مشكلة ولن
تكون لدي مشكلة في التحالف مع الإخوان. وأنا مسلم وعضو في
قيادة حزب البعث، وأمارس واجباتي الدينية كاملة".
وعما إذا
كان هناك نية لتشكيل حكومة في المنفى، قال البيانوني: "ليس في
نيتنا أن نشكل حكومة، في مرحلة ما حتى لا يحدث فراغ في السلطة
يمكن أن نشكل حكومة بالتعاون مع كل الأطراف الأخرى".
أعلى
|